التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٥ - «الرابع» ما رواه الشيخ في خلافه
..........
إلا انا لم نقف على مأخذها- بعد التتبع الكثير- في كتب أحاديثنا، و لا في كتب العامة. نعم عثرنا عليها في مسند أحمد حيث نقلها في موضع من كتابه عن ابن عباس في ذيل رواية الشحوم [١].
و لكن الظاهر أن الرواية غير ما نحن بصدده لاشتمالها على كلمة «أكل» إلا أنها سقطت فيما نقله أحمد في ذلك المورد، لأنه بنفسه نقلها في مواضع أخرى [٢] من كتابه بإضافة لفظة «أكل» و إن اللّٰه إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه. كما نقلها غيره كذلك [٣] مع أن الراوي عن ابن عباس في جميعها بركة المكنى بابى الوليد و الراوي عنه واحد و هو خالد.
نعم نقل الرواية الدميري في حياة الحيوان [٤] بإسقاط كلمة «أكل» و أسندها إلى أبي داود و لكنه أيضا خطأ فإن الموجود منها في نفس سنن أبي داود [٥] مشتمل على كلمة «أكل» و على هذا فالرواية المستدل بها
[١] مسند أحمد ج ١ ص ٣٢٢ عن خالد عن بركة أبي الوليد عن ابن عباس أن النبي (ص) قال: لعن اللّٰه اليهود حرم عليهم الشحوم فباعوها فأكلوا أثمانها و إن اللّٰه إذا حرم على قوم شيئا حرم عليهم ثمنه.
[٤] قال عند نقل استدلالهم على بطلان بيع ذرق الحمام و سرجين البهائم المأكولة و غيرها و حرمة ثمنه ما هذا نصه: و احتج أصحابنا بحديث ابن عباس رضي اللّٰه عنهما ان النبي (ص) قال: ان اللّٰه تعالى إذا حرم على قوم شيئا حرم عليهم ثمنه و هو حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح و هو عام إلا ما خرج بدليل كالحمار. راجع ص ٢٢٠- ٢٢١.
[٢] كما قدمنا نقله في تعليقة ص ٤٧٢.
[٣] كما قدمنا نقله عن سنن البيهقي و عن سنن أبي داود سليمان ابن أشعث السجستاني.
[٥] كما قدمنا نقله في ص ٤٧٢.