التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٤ - «الرابع» ما رواه الشيخ في خلافه
..........
ان اعتباره ليس لأجل دلالة الدليل على حجيته بل انما يعتمد عليه لكشفه عن رأي المعصوم (ع) و مع احتمال استنادهم إلى مدرك آخر لا يبقى له كشف عن رأيه (ع).
«الثاني»: ما تقدم في المسألة الاولى من حيث اعتبار المالية في العوضين
، و الأبوال مما لا مالية له، و قد تقدم الجواب عن ذلك مفصلا و ناقشنا فيه صغرى و كبرى فلا نعيد.
«الثالث»: رواية تحف العقول [١] الناهية عن بيع النجس
في قوله: «أو شيء من وجوه النجس فهذا كله حرام محرم ..» و يدفعها.
«أولا»: ان مؤلف كتاب تحف العقول- و هو حسن بن علي بن شعبة- و إن كان فاضلا ورعا ممدوحا غايته إلا أنه لم يسند رواياته في ذلك الكتاب فرواياته ساقطة عن الاعتبار لإرسالها.
و «ثانيا»: إن الرواية إنما دلت على عدم جواز بيع النجس معللة بحرمة الانتفاع منه حيث قال: «لأن ذلك كله منهي عن أكله و شربه و لبسه ..» و مقتضى هذا التعليل دوران حرمة بيع النجس مدار حرمة الانتفاع منه، و بما أن الأبوال مما يجوز الانتفاع به في التسميد و التداوي و استخراج الغازات منها- كما قيل- و غير ذلك كما يأتي تحقيقه في المسألة الثالثة فلا مناص من الالتزام بجواز بيعها.
«الرابع»: ما رواه الشيخ في خلافه
و العلامة في بعض كتبه من قوله (ص) إن اللّٰه إذا حرم شيئا حرم ثمنه. و حيث أن الأبوال محرمة من جميع الجهات أو في أكثر منافعها بحيث يصح أن يقال إن اللّٰه حرمها على وجه الإطلاق فيكون ثمنها أيضا محرما.
و هذه الرواية و إن كانت موجودة في بعض كتب الشيخ و العلامة (قدهما)
[١] المروية في الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به من الوسائل.