التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - سؤر المؤمن
نعم يكره سؤر (١) حرام اللحم، ما عدا المؤمن (٢)
لا محالة إلا ان هذا الكلام مما لا ينبغي التفوّه به.
«أولا»: فلان هذا- لو تم- لما اختص بالجلال و أتي في كل حيوان أصاب فمه نجسا من الجيف أو غيرها من النجاسات، و لو مرة واحدة، لأنها تكفي في نجاسة ريقه.
و «ثانيا»: أنه انما يقتضي نجاسة سؤر الجلال فيما إذا باشر الماء أو غيره من الأجسام الرطبة بفمه و لسانه دون ما إذا باشره بسائر أعضائه و قد عرفت ان السؤر بحسب الاصطلاح مطلق ما باشره جسم حيوان و لو بغير فمه.
و «ثالثا»: لم يدل دليل على نجاسة داخل الفم و ريقه بعد زوال العين عنه، فلا يوجب مباشرة الجلال نجاسة الماء و لا نجاسة غيره من الأجسام، و لو كانت مباشرته بفمه و لسانه.
(١) لمفهوم صحيحة عبد اللّٰه بن سنان و موثقة عمار المتقدمتين في المسألة السابقة و مرسلة الوشاء [١] عمن ذكره عن أبي عبد اللّٰه (ع) أنه كان يكره سؤر كل شيء لا يؤكل لحمه.
سؤر المؤمن
(٢) للنصوص الواردة في استحباب التبرك بسؤر المؤمن و شربه و قد عقد له في الوسائل بابا، ففي صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (ع) ان في سؤر المؤمن شفاء من سبعين داء [٢].
[١] المروية في الباب ٥ من أبواب الأسئار من الوسائل.
[٢] المروية في الباب ١٨ من أبواب الأشربة المباحة من الوسائل.