التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٩ - سؤر الجلال
أو كان من المسوخ (١) أو كان جلّالا (٢).
إلا أن هناك روايات كثيرة قد دلت على عدم البأس بسؤر ما لا يوكل لحمه، و معها لا بد من حمل الروايتين على الكراهة، و من تلك الأخبار صحيحة البقباق قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن فضل الهرة و الشاة و البقرة و الإبل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه فقال:
لا بأس به .. [١] و هي صريحة الدلالة على طهارة سؤر السباع و إن لم يؤكل لحمها.
سؤر المسوخ
(١) قد وقع الكلام في طهارة سؤره و نجاسته، و منشأ الخلاف في ذلك هو الخلاف في طهارة نفس المسوخ، و على القول بنجاسته لا إشكال في نجاسة سؤره كبقية الحيوانات النجسة، و تحقيق الكلام في طهارته و نجاسته يأتي في بحث النجاسات ان شاء اللّٰه.
سؤر الجلال
(٢) و سؤره أيضا من جملة موارد الخلاف، و منشأه الخلاف في طهارة نفسه. فان قلنا بنجاسته فهو و إلا فلا مقتضى للحكم بنجاسة سؤره، و إن كان محرم الأكل.
«و قد يقال»: بنجاسة سؤره حتى على القول بطهارة نفسه نظرا إلى أن ريق فمه قد تنجس بإصابة عين النجس فإذا أصاب شيئا آخر ينجسه
[١] المروية في الباب ١ من أبواب الأسئار من الوسائل.