التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - (الصورة الثانية)
..........
الثوب كما يجب الاجتناب عن الماء.
(الصورة الثانية):
ما إذا حصلت الملاقاة و العلم بها قبل حدوث العلم الإجمالي، كما إذا علمنا بملاقاة شيء لأحد الماءين في زمان و بعد ذلك علنا بنجاسة أحدهما إجمالا فهل يجب الاجتناب عن الملاقي في هذه الصورة؟
قد اختلفت كلمات الأعلام في المقام فذهب صاحب الكفاية (قده) الى وجوب الاجتناب عن الملاقي حينئذ من جهة أن العلم الإجمالي قد تعلق بنجاسة هذا الطرف أو بنجاسة الملاقي و الملاقي معا، فأحد طرفي العلم واحد و الطرف الآخر اثنان، لتقدم الملاقاة و العلم بهما على حدوث العلم الإجمالي.
و هو نظير العلم الإجمالي بنجاسة هذا الإناء الكبير أو ذينك الإناءين الصغيرين أو العلم بفوات صلاة الفجر أو بفوات صلاتي الظهرين بعد خروج وقتها، فإن قاعدة الحيلولة كما لا تجري بالإضافة إلى صلاة الظهر، لمعارضتها بمثلها بالإضافة إلى صلاة الفجر كذلك لا تجري بالنسبة إلى صلاة العصر، لتعارضها بمثلها بالإضافة إلى صلاة الفجر، و على الجملة: وحدة أحد طرفي العلم الإجمالي و تعدد الآخر لا يمنع عن تنجز الحكم في الجميع.
و قد تنظر في ذلك شيخنا الأستاذ تبعا لشيخنا الأنصاري (قدهما) و ذهبا إلى عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي في هذه الصورة أيضا. و ذلك من جهة ان العلم الإجمالي و ان كان حاصلا بوجوب الاجتناب عن هذا الماء أو الماء الآخر و ملاقيه إلا أن الشك في نجاسة الملاقي مسبب عن الشك في نجاسة الملاقي، و الأصل الجاري في السبب متقدم بحسب المرتبة على الأصل الجاري في المسبب. و بما ان الأصل السببي الجاري في الملاقي في المرتبة