التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - زوال أحد طرفي العلم
(مسألة ٥) لو أريق أحد الإناءين المشتبهين من حيث النجاسة أو الغصبية لا يجوز التوضؤ (١) بالآخر و إن زال العلم الإجمالي. و لو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفي الوضوء بالآخر. بل الأحوط الجمع (٢) بينه و بين التيمم.
زوال أحد طرفي العلم:
(١) و الوجه في لك هو ما ذكرناه في الأصول من أن تنجيز الواقع لا ينفك عن العلم الإجمالي ما دام باقيا، و إراقة أحد الماءين لا توجب زوال العلم و ارتفاعه، لأن العلم بحدوث نجاسة مرددة بين الماء المراق و غيره موجود بعد الإراقة أيضا. نعم ليس له علم فعلي بوجود النجاسة في البين لاحتمال أن يكون النجس هو المراق إلا أنه لا ينافي بقاء العلم الإجمالي بالحدث و بعبارة أخصر أصالة الطهارة في أحد الإناءين حدوثا معارضة بأصالة الطهارة في الآخر حدوثا و بقاء.
(٢) ما أفاده (قده) من أحد المحتملات في المسألة، و هناك احتمالان آخران:
«أحدهما»: جواز الاكتفاء بالتوضؤ بالباقي منهما من غير حاجة إلى ضم التيمم اليه.
و «ثانيهما»: وجوب التيمم فحسب. و هذه هي الوجوه المحتملة في المسألة.
و الوجه فيما ذهب إليه في المتن من إيجاب الجمع بين الطهارتين هو دعوى ان العلم الإجمالي كما يقتضي التنجيز فيما إذا كانت أطرافه عرضية كذلك يقتضي تنجيز متعلقه فيما إذا كانت طولية- كالوضوء و التيمم- في