التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٨ - فصل في الماء المشكوك
إطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق (١) إلا مع سبق إطلاقه، و المشكوك إباحته محكوم بالإباحة (٢) إلا مع سبق ملكية الغير أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له.
ما دل على طهارة الماء في نفسه.
(١) لأن الشك في إطلاق مائع و إضافته بعينه هو الشك في أنه ماء أو ليس بماء، فلا بد في ترتيب الآثار المرغوبة من الماء عليه من رفع الحدث أو الخبث من إثبات أنه ماء، فإن أحرزنا ذلك و لو بالاستصحاب فهو، و إلا فلا يمكننا ترتيب شيء من آثار الماء عليه.
(٢) للبحث في ذلك جهتان:
«إحداهما»: حلية التصرفات فيه من أكله و شربه و صبه و غيرها من الانتفاعات المترقبة منه.
و «ثانيتهما»: صحة بيعه و غيرها من الآثار المتوقفة على الملك.
(أما الجهة الاولى): فلا ينبغي الإشكال في جواز الانتفاعات و التصرفات الواقعة فيه، لقوله (ع): كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام [١] و قد يقال- كما أشار إليه شيخنا الأنصاري (قده) في ذيل تنبيهات البراءة- بأن الأموال خارجة عن أصالة الحلية و الأصل فيها حرمة التصرف حتى يعلم حليته للإجماع، و لرواية محمد بن زيد الطبري:
لا يحل مال إلا من وجه أحله اللّٰه [٢] حيث دلت على ان الأموال محكومة
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام عن محمد بن الحسن و عن علي بن محمد جميعا عن سهل عن أحمد بن المثنى عن محمد ابن زيد الطبري قال: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي
[١] قدمنا ان هذه الجملة وردت في عدة روايات و بينا مواضعها في تعليقة ص ٣١٣ فراجع.