التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦ - الماء المستعمل في الاستنجاء القسم الرابع من الماء المستعمل
و الغسل المندوبين
«الأول» نجاسة ماء الاستنجاء و عدم جواز استعماله في رفع شيء من الخبث و الحدث. نعم ثبت العفو عن الاجتناب عن ملاقيه بالروايات ذهب اليه الشهيد (قده) و كل من رأى نجاسته.
«الثاني»: طهارته و جواز استعماله في رفع كل من الحدث و الخبث اخباره صاحب الحدائق (قده) و قواه و نسبه إلى المحقق الأردبيلي (ره). في شرح الإرشاد مستندا إلى انه ماء محكوم بالطهارة شرعا فيترتب عليه جميع الآثار المترتبة على المياه الطاهرة.
«الثالث»: الحكم بطهارته و كفايته في رفع الخبث دون الحدث، ذهب اليه الماتن (ره) و جملة من محققي المتأخرين للإجماعات المنقولة على ان الماء المستعمل في إزالة الخبث لا يرفع الحدث.
و قد ظهر بطلان القول الأول بما ذكرناه في المسألة المتقدمة، لأن الالتزام بنجاسة ماء الاستنجاء على خلاف ما تقتضيه الأخبار المتقدمة عرفا فلا مناص من الحكم بطهارته.
و أما القولان الآخران فالأشبه بالقواعد منهما هو الذي اختاره صاحب الحدائق (ره) و ذلك لعدم ثبوت ما يمنع عن استعمال ماء الاستنجاء في رفع الحدث بعد الحكم بطهارته شرعا، سوى الإجماعات المدعى قيامها على ان الماء المستعمل في إزالة الخبث لا يرفع الحدث كما ادعاه العلامة (قده) و تبعه جملة من الاعلام كصاحب الذخيرة و غيره. و هذه الإجماعات مختلفة فقد اشتمل بعضها على كبرى كلية طبقوها على ماء الاستنجاء، كالإجماع المدعى على أن الماء المزيل للنجاسة لا يرفع الحدث، حيث طبقوه على ماء الاستنجاء لأنه أيضا ماء مزيل للنجاسة. و اشتمل بعضها الآخر على دعوى الإجماع على عدم رافعية خصوص ماء الاستنجاء.