التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦ - القسم الثاني من الماء المستعمل
و كذا المستعمل في الأغسال المندوبة (١)
بمقدار كثير فحكم بنجاسته، و ما إذا كان بمقدار يسير كالقطرات المترشحة منه على الثوب أو البدن فحكم بطهارته- منّة منه على الناس!!- فان نجاسته حرجية.
القسم الثاني من الماء المستعمل
(١) هذا هو القسم الثاني من أقسام الماء المستعمل، و هو الماء الذي يستعمل على وجه الندب أو الوجوب من غير أن يرتفع به حدث أو خبث و هذا كالمستعمل في الغسل الواجب بنذر و شبهه، و المستعمل في الأغسال المستحبة، و في الوضوء ندبا كالوضوء التجديدي، فإن الماء لم يستعمل في شيء من هذه الموارد في رفع الحدث أو الخبث اما بالنسبة إلى الوضوء التجديدي فالأمر ظاهر. و اما بالنسبة إلى الأغسال المستحبة سواء وجبت بالعارض أم لم تجب فعدم ارتفاع الحدث بها إما لفرض ان المغتسل لم يكن محدثا، أو من جهة البناء على انها لا تؤثر في رفع الحدث، و سيأتي الكلام على هذا في محله.
و حكم هذا القسم حكم الماء غير المستعمل، فيصح استعماله في رفع الحدث بكلا قسميه، كما يكتفى به في إزالة الأخباث، و بالجملة ان حاله بعد الاستعمال كحاله قبله، فلا مانع من استعماله ثانيا فيما قد استعمل فيه أولا من الغسل المستحب، و الوضوء التجديدي و هكذا ثالثا و رابعا ..
و الوجه في ذلك هو إطلاقات مطهرية الماء هذا.
و قد نسب إلى المفيد (ره) استحباب التنزه عن المستعمل في الطهارة المندوبة من الغسل و الوضوء، بل المستعمل في الغسل المستحب- كغسل