التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - ثبوت النجاسة بقول ذي اليد
و لا تثبت بالظن المطلق على الأقوى (١).
(مسألة ٧) إذا أخبر ذو اليد بنجاسته و قامت البينة على الطهارة قدمت البينة (٢)
بل و في بعض الأخبار [١] اشتراط الايمان و الورع أيضا في اعتبار الاخبار عن ذهاب ثلثي العصير الذي هو اخبار عن حليته و عن طهارته أيضا إذا قلنا بنجاسة العصير العنبي بالغليان و هذه مسألة أخرى سنتكلم عليها في محلها ان شاء اللّٰه، و الكلام فعلا في اعتبار قول ذي اليد في غير ما قام الدليل فيه على عدم اعتباره.
(١) قد تقدم الكلام في وجه ذلك فراجع.
(٢) فان قلنا ان البينة بما هي لا اعتبار بها و المعتبر هو اخبار العادل و الثقة، و بهذا صارت البينة أيضا حجة، لأنها اخبار عادل انضم اليه اخبار عادل آخر، فأخبار ذي اليد متقدم على البينة، و ذلك: لأن مدرك اعتبار الخبر الواحد هو السيرة و بناء العقلاء، و من الظاهر انه لا بناء منهم على اعتباره عند معارضة أخبار ذي اليد، و من هنا لا يعتنى باخبار العادل إذا أخبر بغصبية ما في يد أحد أو بوقفيته.
أنه يشربه على النصف أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال:
لا تشربه قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحله على النصف يخبرنا ان عنده بختجا على الثلث و قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه يشرب منه؟ قال: نعم. المروية في الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[١] ففي موثقة عمار: ان كان مسلما ورعا فلا بأس. و في رواية علي بن جعفر عن أخيه (ع) لا يصدق إلا أن يكون مسلما عارفا. المرويتين في الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.