التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - عدم مطهرية المضاف من الحدث
(مسألة ١) الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر (١) لكنه غير مطهر (٢) لا من الحدث، و لا من الخبث، و لو في حال الاضطرار.
و على هذا إذا حصلنا الماء من أي مائع مضاف، كماء الرمان، أو البرتقال أو غيرهما بالتصعيد بحيث صار ما فيه من الماء بخارا، و تصاعد الى الفوق دون شيء من أجزاء الرمان، أو البرتقال، أو مادة حلاوتهما- فإنهما لا يتصاعدان- و أخذنا البخار بالتقطير فهو ماء مطلق طهور كغيره. و احتفظ بهذا فإنه ينفعك في بحث المضاف ان شاء اللّٰه.
الماء المضاف و احكامه
(١) لا ينبغي الإشكال كما لم يستشكل أحد في أن المضاف في نفسه طاهر، فيما إذا كان ما أضيف إليه طاهرا، بخلاف ما إذا كان المضاف اليه نجسا أو متنجسا كما إذا عصرنا لحم كلب و استخرجنا ماءه، أو عصرنا فاكهة متنجسة، فإن الماء الحاصل منهما محكوم بالنجاسة حينئذ.
عدم مطهرية المضاف من الحدث
(٢) الكلام في ذلك يقع في مسألتين: (المسألة الأولى): في أن المضاف يرفع الحدث أو لا يرفعه حتى في حالة الاضطرار؟ المشهور عدم كفاية المضاف في رفع الحدث و لو اضطرارا، خلافا لما حكي عن الصدوق (ره) من جواز الوضوء و الغسل بماء الورد. و قد استدلوا على ذلك بوجوه:
(الأول): دعوى الإجماع على عدم كفاية المضاف في الوضوء و الغسل. و أما ما ذهب اليه الصدوق (قده) فقد ردوه بأنه مسبوق و ملحوق