التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - تطهير الأرض بالمطر
(مسألة ٣) الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها بشرط أن يكون من السماء (١) و لو بإعانة الريح. و اما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا آخر لا يطهر. نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان اليه طهر.
تطهير الأرض بالمطر
(١) تعرض (قده) لعدة فروع في هذه المسألة و تفصيلها: أن المطر «ربما»: ينزل من السماء على وجه مستقيم و يصيب المتنجس بلا وساطة شيء و هو مطهر للمتنجس بلا إشكال و «اخرى»: ينزل على وجه غير مستقيم كالمنحني و يصيب المتنجس أيضا بلا واسطة شيء كما إذا أطارته الريح و أدخلته مكانا مسقفا، فأصاب الأرض المتنجسة أو غيرها بلا توسط شيء في البين و هذا أيضا لا كلام في أنه مطهر لما أصابه من المكان المسقف و غيره. و «ثالثة»: ينزل على وجه مستقيم أو غير مستقيم و يصيب المتنجس أيضا و لكنه مع الواسطة و هذا على قسمين:
لأن المطر إذا وقع على شيء ثم بواسطته وصل الى محل آخر «فتارة»:
ينفصل عما أصابه أولا و يصل إلى المحل الثاني و هو متصل بالمطر، و هذا كالمطر الجاري من الميزاب لأنه أصاب السطح أولا، و انفصل عنه بجريانه مع اتصاله بالمطر لتقاطره من السماء، و عدم انقطاعه و هذا أيضا لا كلام في أنه مطهر لما أصابه لأجل اتصاله بالمطر، و هو مورد صحيحة هشام المتقدمة و «أخرى»: يصل الى الموضع الثاني من غير أن يكون متصلا بالمطر لانقطاعه كما إذا وقع المطر على سطح ثم طفرت منه قطرة و أصابت محلا آخر فهل