التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - كيفية التطهير بالمطر
(مسألة ١) الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر و نفذ في جميعه طهر (١)
حال تقاطره بالروايات. و عليه فلا دليل على اعتصامه فيما إذا انقطع عنه تقاطر المطر، فان مجرد كون الماء ماء مطر في زمان لو كافيا في الاعتصام للزم الحكم باعتصام جميع المياه الموجودة في العالم، لأن أصلها المطر على ما نطقت به جملة من الآيات و بعض الروايات و حققه الاستكشاف الجديد، فهل يرضى فقيه أن يفتي باعتصام ماء الحب مثلا بدعوى أنه كان ماء مطر في زمان؟! و ما ذكرناه هو الوجه فيما أفتى به في المتن من طهارة الماء المجتمع في الأرض ما دام يتقاطر عليه من السماء دون ما إذا انقطع عنه التقاطر هذا كله في اعتصام ماء المطر.
كيفية التطهير بالمطر
(١) و توضيح الكلام في المقام أن المتنجس «تارة» غير الماء من الأجسام كالثوب و الفرش و نحوهما و «أخرى» هو الماء. أما الأجسام المتنجسة فيمكن الاستدلال على زوال نجاستها بماء المطر بصحيحة هشام بن سالم الواردة في سطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكف فتصيب الثوب قال (ع) لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه [١] فان الوكوف هو التقاطر من سقف أو إناء و نحوهما، و وكوف السطح على الغالب انما يكون بعد نزول المطر و رسوبه فيه، و من هنا يكف مع انقطاع المطر عنه، و ليس هذا إلا من جهة رسوب المطر فيه. و وكوفه بعد الانقطاع لو لم يكن أغلب فعلى الأقل ليس من الفرد النادر، و لعله ظاهر، و الصحيحة دلت بإطلاقها على
[١] المروية في الباب ٦ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.