التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - الروايات الدالة على طهارة الماء
..........
فإنه يدل على طهارة الماء في نفسه، سواء قلنا بدلالته على حكم واحد- و هو الطهارة الواقعية الثابتة على الماء في نفسه، أو الطهارة الظاهرية الثابتة عليه حال الشك في طهارته- أم قلنا بدلالته على كلا الحكمين، و ان الطهارة ثابتة على الماء واقعا، و هي محكومة بالاستمرار ظاهرا الى زمان العلم بقذارته بالاستصحاب أو بقاعدة الطهارة على الخلاف في مفاده، و على كل يدل على أن الماء طاهر. و غاية ما هناك انه على تقدير كونه ناظرا إلى إثبات الطهارة الواقعية على الماء يدل على طهارته بالمطابقة، و على تقدير انه متكفل لبيان الطهارة الظاهرية في الماء يدل على طهارته بالالتزام.
و (منها): ما دل على أن الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء [١] و الوجه في دلالته على طهارة الماء انه لو لا طهارة الماء في نفسه لم يبق معنى لقوله (ع) لا ينجسه شيء، على تقدير بلوغه قدر كر. فان النجس لا يتنجس ثانيا، و النجس من طواري الأشياء الطاهرة.
و (منها): ما دل على ان الماء يطهر و لا يطهر [٢].
و (منها): كل رواية دلت على تطهير الأواني، و الألبسة، و غيرهما من المتنجسات بالماء، لدلالتها على طهارة الماء في نفسه. إذ لا يمكن تطهير المتنجس بالنجس [٣].
و (منها): ما دل على أن ماء البئر واسع لا يفسده شيء [٤] و الوجه في دلالته واضح، إذ مع نجاسة الماء في نفسه لا معنى لقوله (ع) لا يفسده
[٣] كصحيحة محمد بن مسلم الآمرة بغسل الثوب من البول في المركن مرتين، و في الماء الجاري مرة، و هي مروية في الباب ٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[١] المروية في الباب ٨ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] المروية في الباب ١ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٤] المروية في الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.