التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - أما المسألة الأولى أعني ما إذا كان الحادثان كلاهما مجهولي التاريخ
..........
ذلك أمران: أحدهما الكرية، و ثانيهما الملاقاة، و شككنا في المتقدم و المتأخر منهما و فيها مسائل ثلاث:
(الأولى): ما إذا كان الحادثان كلاهما مجهولي التاريخ.
(الثانية): ما إذا علمنا تاريخ الكرية دون الملاقاة.
(الثالثة): ما إذا علمنا تاريخ الملاقاة دون الكرية.
و ثانيتهما: ما إذا كان الماء مسبوقا بالكرية
ثم عرضه أمران: أحدهما القلة، و ثانيهما الملاقاة. و شككنا في السبق و اللحوق، و فيها أيضا مسائل ثلاث:
(الأولى): ما إذا كان تاريخ كل من الملاقاة و القلة مجهولا.
(الثانية): ما إذا علم تاريخ الملاقاة دون القلة.
(الثالثة): ما إذا علم تاريخ القلة دون الملاقاة.
و لنقدم الصورة الثانية- لاختصارها- على خلاف ترتيب المتن فنقول:
أما المسألة الأولى: أعني ما إذا كان الحادثان كلاهما مجهولي التاريخ
فقد حكم فيها بطهارة الماء في المتن، و ذكر ان الأحوط التجنب. و الوجه فيما ذهب اليه هو أنه (قدس اللّٰه نفسه) بنى تبعا لشيخنا الأنصاري (قده) على جريان الاستصحاب في كل من الحادثين مجهولي التاريخ في نفسه و سقوطه بالمعارضة فيتعارض استصحاب عدم حدوث كل واحد منهما الى زمان حدوث الآخر باستصحاب عدم حدوث الآخر فيرجع الى قاعدة الطهارة لا محالة فعدم اعتبار الاستصحابين عنده مستند إلى المعارضة لا الى قصور المقتضي.
و ما بنى عليه في هذه المسألة و ان كان متينا بحسب الكبرى لما حققناه في الأصول بما لا مزيد عليه إلا أنها غير منطبقة على المقام و ذلك: لأن أصالة عدم تحقق القلة «الكرية» إلى زمان الملاقاة هي المحكمة مطلقا سواء