التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - (السادس) أن يراد بالدوام ما ذكره الماتن
(مسألة ٥) لو انقطع الاتصال بالمادة (١) كما لو اجتمع الطين فمنع من النبع كان حكمه حكم الراكد، فإن أزيل الطين لحقه حكم الجاري، و ان لم يخرج من المادة شيء فاللازم مجرد الاتصال.
(مسألة ٦) الراكد المتصل بالجاري كالجاري (٢) فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه، و كذا أطراف النهر، و ان كان ماؤها واقفا.
(مسألة ٧) العيون التي تنبع في الشتاء مثلا، و تنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها (٣).
(مسألة ٨) إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف
بخلاف المواد الطبيعية في الآبار و الأنهار و هي التي تنصرف إليها لفظة المادة في صحيحة ابن بزيع كما قدمناه.
و هذه احتمالات ستة في كلام الشهيد (ره) و قد ظهر ما هو الصحيح منها من سقيمها و أما أن أيا منها قد أراده الشهيد (قده) فهو أعلم بمراده و اللّٰه سبحانه هو العالم بحقيقة الحال.
(١) هذا هو انقطاع النبع بالعرض، و قد قدمنا حكمه في المسألة الثالثة من هذا الفصل فراجع.
(٢) و حكمه حكم الجاري في الاعتصام بلا خلاف لاتصاله به قليلا كان أم كثيرا، و أما الأحكام الخاصة المترتبة على عنوان الجاري ككفاية الغسل به مرة في المتنجس بالبول فهي لا تترتب عليه، و ذلك لعدم صدق الجاري على الراكد و هو ظاهر، اللهم إلا أن نقول بكفاية المرة في الكر أيضا و هو أمر آخر.
(٣) قد عرفت ان احتمال عدم اعتصام تلك العيون في زمان نبعها مدفوع بوجهين عمدتهما إطلاق صحيحة ابن بزيع فما أفاده في المتن هو الصحيح