التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - (الأول) التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
..........
قاعدة الطهارة طهارته لقوله (ع) كل شيء نظيف [١] أو الماء كله طاهر [٢] حتى تعلم انه قذر. هذا
و قد استدل على نجاسة الماء المذكور بوجوه:
(الأول): التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
. بناء على جوازه، كما ربما يظهر من الماتن في بعض [٣] الفروع، و ان صرح في بعضها [٤] الآخر بعدم ابتنائه على التمسك بالعام في الشبهات المصداقية: بأن يقال في المقام إن مقتضى عموم ما دل على انفعال القليل بملاقاة النجس نجاسة كل ماء قليل لاقته النجاسة، و قد خرج عنه القليل الذي له مادة، و لا ندري أن القليل- في المقام- من أفراد المخصص، و أن له مادة حتى لا ينفعل، أو انه باق تحت العموم و لا مادة له فينفعل بالملاقاة فنتمسك بعموم الدليل و به نحكم بانفعاله.
هذا. و لكنا قد قررنا في الأصول بطلان التمسك بالعام في الشبهات
[٣] منشأ الظهور ملاحظة الفروع التي تبتني بظاهرها على التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية، أو يحتمل فيها ذلك، كما يجدها المتتبع في تضاعيف الكتاب و منها مسألتنا هذه كما هو ظاهر.
[٤] كما في مسألة ٥٠ من مسائل النكاح فيما إذا شك في امرأة في انها من المحارم أو من غيرها، حيث قال: فمع الشك يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية، بل لاستفادة شرطية الجواز أو المحرمية أو نحو ذلك.
[١] كما في موثقة عمار المروية في الباب ٣٧ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] كما في صحيحة حماد بن عثمان المروية في الباب ١ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.