من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٩ - بينات من الآيات المصاعب امتحان وتربية
هدى من الآيات
بعد أن ذكرنا القرآن الحكيم بقصص الأولين من الرسل وقومهم، عاد ليبين لنا عبرا من التاريخ وأبرزها
أولًا: أن الأمم تسير عبر مراحل ثلاث
- مرحلة: الشدة والضنك.
- مرحلة: الرفاه والرخاء.
- مرحلة: الفساد والهلاك.
ورسالات السماء حاضرة في هذه المراحل، وإرادة الله مهيمنة عليها.
ثانياً: هلاك الأمم ليس قدراً محتوماً عليها، إنما هو بسبب كفرهم وعدم التزامهم بالأوامر والتوجيهات، فإذا آمنوا واتقوا الله فتح الله عليهم بركات السماء.
ثالثاً: وراء الرخاء الظاهر قد يكمن مكر الله الخفي الذي ينبغي ألا يؤمن، والذي يأتي ليلًا في حالة النوم، أو نهاراً في حالة اللعب والغفلة، وإنما يخسر البشر حين يأمن مكر الله وما تخبئه الأيام من شدة ومكروه.
رابعاً: توارث الأمم هذه الأرض، ولابد من أن يتعض اللاحقون بمصير السابقين، وليعرفوا هذه الحقيقة: أن الذنوب تحيط بالإنسان، وتأخذه في حين غفلة، ذلك لأن الذنب يسبب عمى القلب أيضا.
خامساً: بالرغم من أن الله يبعث رسله إلى الأمم حين تتدهور، لكن كفرهم السابق وذنوبهم التي أعمت قلوبهم لا تدعهم يؤمنون برسالات الله، كما لا تدعهم يفون بعهد الله عليهم، لذلك كانت الأمم هذه لا عهد لها ولا دين وبذلك هلكت.
بينات من الآيات: المصاعب امتحان وتربية
[٩٤] في هذه الآية نجد حكمة الصعوبات التي تعصر البشر والهدف التربوي منها، الذي لو عرفه الإنسان وسعى إليه فليس فقط لا يتضرر منه، وإنما يستفيد منها كثيرا يقول