من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٩ - هدى من الآيات
المنافقون يستهزئون بالرسالة
يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (٦٤) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (٦٧) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨).
هدى من الآيات
يذكرنا السياق القرآني ببعض مواصفات المنافقين الذين يشكلون الطابور الخامس للعدو وأبرزها حذرهم من الفضيحة، وفي ذات الوقت إستهزاءهم بالرسالة، واتخاذ مجمل الحياة لعبا ولهوا، ولكن هل يمكن اللعب بالحقيقة؟.
إن أولئك الذين حولوا الاستهزاء إلى مرحلة العمل الإجرامي، إنهم سوف ينتظرهم العذاب. أما غيرهم فقد يغفر لهم. بيد أن هذا لا يعني تقسيم هذه الطائفة إذ النفاق صفة مشتركة فيهم، ولذلك بعضهم من بعض، وبعضهم يؤثر سلبيًّا في البعض عن طريق الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وإثارة السلبيات. إن هؤلاء نسوا الله وغفلوا عن أنه فعال لما