من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٣ - لا لتجديد العهود مع المتربصين
ضمرة، كان قد بقي من اجلهم تسعة أشهر فأمر بإتمامها لهم لأنهم لم يظاهروا على المؤمنين ولم ينقضوا عهد رسول الله صلى الله عليه واله.
وكما فعل مع أهل هجر، وأهل البحرين وايله ودومة الجندل، حيث وفى بعهده معهم إلى نهاية حياته صلى الله عليه واله إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ الذين يلتزمون بالعهود والمواثيق مع المسلم والكافر والبر والفاجر.
لا لتجديد العهود مع المتربصين
[٥] بعد أشهر الحُرم التي يحترمها الإسلام إذا احترمها الأعداء، بعدئذ يجب قتل المشركين الذين بدرت منهم العداوة (والذين لا عهد لهم مع المسلمين) أينما وجدوا فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ والأشهر هي: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم، وبعدها يأتي شهر صفر الذي كان آخر مهلة للكفار وَخُذُوهُمْ أسرى وَاحْصُرُوهُمْ أي ضعوهم في محاصرة قواتكم لكسر شوكتهم وهزيمتهم معنويًّا، للتقليل من نسبة القتلى وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ أي انشروا حول مواقعهم مراكز الرصد والرقابة حتى تعرفوا تحركاتهم فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ دون أن تحققوا في مدى صحة ادعائهم بإنهم اسلاميون إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ مع شدة الأمر وعظم المصيبة التي أمر الله سبحانه بإنزالها بالمشركين .. بوضح السياق إن باباً عريضا قد فتح أمامهم وهو باب التوبة، وان الله غفور رحيم بكل من يقبل بولاية الإسلام ويسلم تسليماً.
وما ذلك البلاغ الصارم ..- إما الإسلام أو الحرب-، ما هو إلا رحمة للناس أرادها الله لهم.