من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٥ - هدى من الآيات
هكذا امتحنهم الله بالثروة
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُنْ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٧٤)* وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (٧٧) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (٧٨).
هدى من الآيات
لايزال السياق القرآني في سورة التوبة المباركة يُحدثنا عن صفات المنافقين، فبعد أن يأمر الله ورسوله الأكرم صلى الله عليه واله بأن يبدأ جهاداً دائماً وصعباً مع الكفار والمنافقين وأن يُغلظ عليهم لأن نهايتهم ليست إلا النار التي ساءت مصيرا، بعدئذ يُبين لنا القرآن الحكيم صفات المنافقين ومن أبرزها: حالة الازدواجية عندهم، فهم يحلفون بالله بأنهم لم يقولوا كلمة الكفر بينما في الحقيقة إنهم قالوا هذه الكلمة منذ زمان، حيث أنهم كفروا واقعاً بعد أن أسلموا ظاهراً، كفروا حينما راوا أن مسؤوليات الإسلام كبيرة وأنهم دونها.