من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٥ - هدى من الآيات
طاعة الرسول حبل النجاة من الفتنة
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٥) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨).
هدى من الآيات
طاعة الرسول صلى الله عليه واله والتسليم القلبي لأوامره القيادية تعطي الأمة حياة جديدة .. أما التفرق عنه والاختلاف فإنه فتنة تعم نارها كل أبناء المجتمع وأن عقاب الله شديد. وعلينا أن نتذكر أبداً مدى أهمية القيادة الرسالية حتى لا يدب إلى قلوبنا الوهن في اتباعها.
إن كل مكاسب الأمة كانت بالقيادة فحين كنا قليلا مستضعفين نخشى الناس أن ياخذونا مثل أيام مكة، ألم تكن طاعتنا للرسول هي التي وفرت لنا الأمن والنصر والرفاه؟، أو ليس من الواجب الآن أن نشكر النعمة بالمزيد من الطاعة؟، والطريق الوحيد للخروج من الخلافات الداخلية هو تقوى الله، وإتباع مناهجه حيث يعطي الفرد هدى ونوراً وقدرة على معرفة الحق وأهله والباطل وأهله، كما يسبب غفران الله والمزيد من فضله.
إن تعاليم هذا الدرس تتصل بما سبق ويأتي الحديث في الدروس الأخرى حول تكريس واقع القيادة الرسالية في الأمة.