من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٩ - ماذا نحتاج للتطبيق؟
الاجتماعية في ثلاثة أبعاد
- البعد الاقتصادي.
- البعد القانوني.
- البعد الأخلاقي.
ففي البعد الاقتصادي: يجب أخذ الأنفال الإضافية التي لا يحتاج إليها الفرد، لتجعل للخدمة الاجتماعية.
وفي البعد القانوني: يجب تنظيم الحياة الاجتماعية وفقا لافضل ما يراه العقل السليم، في الظرف الخاص، مما يعطي التشريع مرونة كافية لاحتواء تطورات الحياة.
أما في البعد الأخلاقي: فيجب رفع الجهل والجهالة، وتكتل المؤمنين الصالحين لقيادة الحياة.
ماذا نحتاج للتطبيق؟
[٢٠٠] ولكن هذه التعاليم بحاجة إلى قلب سليم، وعقل نير، وشخصية متكاملة، وذلك كله لا يمكن توفيره إلا بتخلص البشر من نزغ الشيطان وفساده، وعلاج ذلك يكون بالتوكل على الله، والاستعاذة به من الشيطان الرجيم.
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يسمع نجواك، ويعلم ما في ضميرك، فإذا قلت ظاهرا وأضمرت واقعا فانه سوف ينصرك على الشيطان.
[٢٠١] الذين تكرست في أنفسهم ملكة الالتزام بالتعاليم الإلهية، وأصبح الدين بالنسبة إليهم عادة بسبب المزيد من العمل فإنهم إذا انزلقوا بسبب ضغط الشهوات فإنهم سرعان ما يتذكرون ويلتزمون بالواجبات مرة ثانية .. إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ حين يعودون إلى الله ترتفع عن أنفسهم غشاوة الشهوات، فيبصرون حقيقة الذنب فيجتنبونه.
[٢٠٢] بينما الكفار وأخوان الشياطين الذين لا يملكون حصانة التقوى فإنهم ليس فقط لا يعطيهم الشيطان حصانة، بل يمدهم الشيطان في غيهم، ويبرر لهم سيئاتهم غرورا وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ.