من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١١ - لمن العزة؟
(هُمْ قَوْمٌ أَخْلَصُوا لِله تَعَالَى فِي عِبَادَتِهِ، وَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، فَعَرَفُوا آجِلَهَا حِينَ غَرَّ النَّاسُ سِوَاهُمْ بِعَاجِلِهَا، فَتَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ وَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيُمِيتُهُم ..) [١].
٢- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
(وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام
أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
إِذَا أَدَّوْا فَرَائِضَ الله وَأَخَذُوا سُنَنَ رَسُولِ الله وَتَوَرَّعُوا عَنْ مَحَارِمِ الله، وَزَهِدُوا فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ الدُّنْيَا، وَرَغِبُوا فِيمَا عِنْدَ الله، وَاكْتَسَبُوا الطَّيِّبَ مِنْ رِزْقِ الله لِوَجْهِ الله، لَا يُرِيدُونَ بِهِ التَّفَاخُرَ وَ التَّكَاثُرَ ثُمَّ أَنْفَقُوا فِيمَا يَلْزَمُهُمْ مِنْ حُقُوقٍ وَاجِبَةٍ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ بَارَكَ الله لَهُمْ فِيمَا اكْتَسَبُوا وَ يُثَابُونَ عَلَى مَا قَدَّمُوا لآِخِرَتِهِم)[٢].
[١] بحار الأنوار: ج ٦٦ ص ٣١٩.
[٢] بحار الأنوار: ج ٦٦ ص ٢٧٧.