من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٥ - بينات من الآيات سنة الانتصار
كيف نواجه الكفار
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ (٣٨) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠).
هدى من الآيات
لقد أبلغنا الدّرس السابق عن ممارسات الكفار السياسية الاقتصادية الخاطئة، والتي تدل على كذب أقوالهم التبريرية التي تشبثوا بها لكفرهم، ثم يأتي هذا الدرس ليبين لنا الموقف منهم المتمثل في تهديدهم: بأن سنة الله مضت في الأولين، على أن الكفر لا يدوم، وعليهم المبادرة إلى التوبة، ووضع حد لممارساتهم الخاطئة حتى يغفر الله ماقد سلف منهم، وبعد هذا التهديد يأتي التهديد بالقتال تجنبا للفتنة والفساد في الأرض ولأقامة حكم الله فقط، فإذا استسلموا بالقتال فسوف يعلم الله هل هم يحسنون صنعا ام ينافقون، أما إذا استمروا فإن المسلمين يستمرون بدورهم في الحرب إعتماداً على مولاهم الله نعم المولى ونعم النصير.
بينات من الآيات: سنة الانتصار
[٣٨] ليس من العقل أن يختم على القديم بطابع الرجعية والأسطورة والخرافة، كما قال الجاهليون آنفاً، ففي القديم دروس وعبر وقوانين اجتماعية، علينا الإنتفاع بها لحاضرنا ومنها سنة الله في الإنتصار للحق وسحق الكفر والضلال، وعلى الكفار أن يراجعوا التاريخ