من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٣ - بينات من الآيات شروط الانتصار
ثانياً: ذكر الله كثيراً.
ثالثاً: الطاعة التامة لله وللقيادة الرسالية.
رابعاً: تجنب الخلافات الجانبية، لأنها تسبب فشل القلب وتوانيه وذهاب الهمة والتطلع عنه.
خامساً: الصبر وتحمل الصعاب لأن الله مع الصابرين.
أما عوامل الهزيمة التي يذكرنا الله بها فهي
١- الخروج إلى المعركة بطرا مغرورين بالنعم، غير مفكرين بعواقب الأمور، وكذلك الخروج رياء.
٢- أن يكون هدف المعركة خبيثاً مثل الصد عن سبيل الله، والتسلط على رقاب الناس، غفلة عن أن الله محيط بهم.
٣- الخداع الذاتي، والزعم بأن كل عمل يصدر منهم فهو صحيح.
٤- الغرور بالقوة التي لديهم.
٥- الإعتماد على الشيطان وأهوائه.
وهكذا أعتمد الكفار على خداع الشيطان فانهزموا، إذ أن الشيطان خدعهم وتركهم في ساحة الحرب يواجهون السيوف والحراب وحدهم وتبرأ منهم وقال: إني أخاف الله رب العالمين.
وفرق بين الغرور وبين التوكل على الله. والمنافقون لا يعرفون هذا الفرق فيزعمون أن الاعتماد على الدين الصحيح وعلى الله، كالاعتماد على الخرافات وأقوال الشيطان. كلا .. إن الله عزيز حكيم، بعزته يكسر شوكة الكفار، وبحكمته ينصر المؤمنين عليهم.
بينات من الآيات: شروط الانتصار
[٤٥] أول شروط الإنتصار، هو عقد العزم على الإستقامة والثبات مهما كلف الامر .. كما قال الإمام عليعليه السلام لإبنه محمد بن الحنفيه لما أعطاه الراية يوم الجمل
(تَزُولُ الْجِبَالُ وَلَا تَزُلْ عَضَّ عَلَى نَاجِذِكَ أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَكَ وَارْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ وَغُضَّ بَصَرَكَ وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ الله سُبْحَانَهُ)[١].
[١] نهج البلاغة: خطبة ١١٠