من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٤ - ضعاف الإيمان
نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ فعلم الله تعالى كاف لعذابهم، فإذا اختفى المنافق عن أنظار الناس وعن نظر القيادة فلا يغنيه ذلك شيئاً لأن الله سبحانه قد أحصى أعماله وهو الذي سوف يجازيهم فيعذبهم مرتين. مرة قبل انكشافهم وذلك بالعذاب الروحي، ومرة بعده بالعذاب المادي، وكذلك سوف يعذبهم بعد الموت عذاباً عظيماً.
ضعاف الإيمان
[١٠٢] وهناك فئة وسيطة يعترفون بذنوبهم وبذلك فهم أقرب درجة إلى الإيمان حيث إن له مرحلتين: فهم الحقيقة وتطبيقها، وإذا عرف البشر الحقيقة فربما لا يعمل بها اليوم ولكنه يعمل بها حين يمتلك قوة وإرادة كافية وهؤلاء وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ الله يعاملهم مثلما هم يعاملون القيم، ولكن رحمة الله أوسع من ذنوبهم.