من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٨ - هدى من الآيات
التقوى بصيرة ونجاة من ضلال الكفر
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩) وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ [١] أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٣٠) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (٣١) قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٢) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣).
هدى من الآيات
بعد الحديث عن ضرورة الإستجابة للرسول والإعتصام بحبله من أجل الوحدة وتجنب الفتنة، بين لنا القرآن أن التقوى تعطي البصيرة الاجتماعية التي يفرق بها المؤمن بين الحق والباطل، والصالح عن الطالح. كما يكفر الله بالتقوى السيئات، ويزيل رواسبها، ويزيد من نعمه على المتقين.
ومثل ظاهر لمنافع التقوى، إن الذين كفروا مكروا بالرسول ليخرجوه أو ليقتلوه ولكن الله دفع مكرهم وكان من مكرهم الاشاعات الباطلة التي أذاعوها بين الناس لكي يمنعوا الناس عن الإستجابة للرسول، أو التحريض الكاذب لكلام الرسول، واستعجالهم العذاب لو
[١] ليثبتوك: الإثبات الحبس يقال رماه فأثبته أي حبسه مكانه وأثبته في الحرب إذا جرحه جراحة مثقلة.