من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٨ - بينات من الآيات أبعاد الحياة الاجتماعية
الجاهلين، ولكن السؤال: كيف يمكن للإنسان أن يفعل ذلك والشيطان يفسد قلبه؟.
الجواب: عليه أن يستعيذ بالله ويتوكل عليه في مقاومة نزعات الشيطان، إن الله سميع عليم.
ذلك أن المتقين الذين ترسخ الإيمان في أنفسهم، إذا مسّهم من الشيطان شيء طائف، وخاطرة خاطفة فإنهم يتذكرون ربهم، وبعد التذكر يبصرون ويميزون خواطر الشيطان عن حقائق الإيمان.
بينما أخوان الشياطين يمدون أصحابهم ليستمروا في الغي، وهي لا يقصرون ولا يبخلون في دعم أصحابهم بالضلالة.
فمثلًا: كل الآيات لا يقبلونها، وإنما يطالبون الرسالة بآية معينة، ويتساءلون لماذا لم يصطفِ الرسول هذه الآية، بينما الرسول ليس هو الذي يختار الآيات، وإنما الله الذي أوحى بالكتاب، بصائر ورؤى وهدى، ورحمة للمؤمنين.
ولذلك على البشر أن يستمع إلى القرآن، وينصت إجلالًا له إذا تُليت آياته، وأن يذكر الله تضرعاً وخيفة، حتى يتأصل الإيمان في أنفسهم، وألا يكون غافلًا ولا مستكبراً عن عبادة الله، بل يسبح له ويسجد له ..
بينات من الآيات: أبعاد الحياة الاجتماعية
[١٩٩] ما هي رسالة الإسلام، التي لو اتبعها المجتمع حقق أهدافه، وأحرز المنعة التي يريد؟.
تلخص الآية الكريمة هذه الرسالة
أولًا: أخذ العفو.
ثانياً: الأمر بالمعروف، الذي تتقبله فطرة الإنسان وتستسيغه، لأن الإسلام دين الوجدان النقي والعقل النير البعيد عن مؤثرات الهوى.
ثالثاً: الإعراض عن الجاهلين، وعدم إتباع بعضهم الفاسد، وعدم الخوض معهم فيما يخوضون خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ إن الأدوار الثلاثة تلخص الحياة