من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٨ - هدى من الآيات
لكل أمة أجل
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٤٧) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ [١] إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٨) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلا نَفْعاً [٢] إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٤٩) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (٥٠) أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ أَالآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٥٢).
هدى من الآيات
في سياق الدرس السابق حدثنا القرآن الحكيم عن مسؤولية الإنسان المباشرة عن الهداية، حيث تنتهي عاقبة الضلالة بالخسارة الكبرى التي تلحق المكذبين بآيات الله ولقائه، وحين يحشرهم الله للجزاء في ذلك اليوم الرهيب يعرف الناس بعضهم بعضاً، ويزعمون أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا برهة قصيرة من الوقت، وليس المهم أن يرى صاحب الرسالة ما يعدهم الله من العذاب في الدنيا، أو يتوفاه الله ولكنهم بالتالي يعودون إلى ربهم، والله شهيد على مواقفهم وأفعالهم.
ولكل أمة رسول، فإذا جاء الرسول وبلغ الرسالة وأتم الحجة عليهم، قضى الله بينهم بالقسط وهم لا يظلمون، بل يجازون بما فعلوا.
[١] الوعد: خبر بما يعطي من الخير والوعيد خبر بما يعطي منه الشر.
[٢] نفعاً: اللذة والسرور.