من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٠ - هدى من الآيات
الرسالة تتحدى التضليل والإرهاب
* وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (١٢٠) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٢) قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (١٢٣) لأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لأصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (١٢٤) قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (١٢٥) وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦).
هدى من الآيات
وجاءت مرحلة الحسم، وأوحى الله سبحانه إلى موسى بإلقاء عصاه، فإذا بها تتحول إلى ثعبان عظيم يبتلع سحر قوم فرعون، وإذا بالحق الذي كان يبشر به موسى أصبح واقعا، والباطل الذي كان يحذر منه تبين بطلانه للجميع.
وانهزم فرعون وقومه وذلوا، وكان أول من عرف عظمة المعجزة سحرة فرعون أنفسهم حيث وقعوا ساجدين لله، وهتفوا بأنهم آمنوا برب العالمين رب موسى وهارون عليهما السلام، وارتاع فرعون، وعرف أنه لا يجديه السحر والمكر شيئا، وأن عليه أن يستخدم آخر الأسلحة وهو سلاح الإرهاب، فقهر سحرته وقال لهم: أتؤمنون بموسى قبل أن يصدر الإذن مني وأقرر أن نهاية المعركة لصالح موسى عليه السلام باعتباري ملكا، ثم اتهمهم بما يتهم كل طاغوت من يخرج عليه، اتهمهم بأنهم يهدفون إشاعة الفوضى والمؤامرة على أمن البلد، ويريدون إخراج الناس،