من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٩ - بينات من الآيات هل نحن أولياء الله؟
العزة للَّه ولرسوله والمؤمنين
أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤) وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥).
هدى من الآيات
مادامت حياة الفرد محاطة بشهادة الله وتسجل عليه كل حالة وفكرة وجولة، فان البشر في خطر عظيم، ويطرح السؤال: كيف الخلاص؟.
الجواب: عن طريق الإيمان والتقوى، الذي يجعل الفرد وليًّا لله، قريباً منه، ويبعد عنه الخوف والحزن، ويوفر له البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، والله حكم بألا يبدل سنته وكلماته، بل يعطي للمؤمن المتقي أفضل النعم في الدنيا والآخرة، ومن تلك النعم العزة، لأن العزة لله جميعاً، وهو الذي يعطيها للمؤمنين المتقين، وهو السميع العليم.
بينات من الآيات: هل نحن أولياء الله؟
[٦٢] من هو الولي الحقيقي لله؟.
إنه المؤمن المتقي الذي لا يجعل بينه وبين ربه حاجباً من غفلة أو شهوة أو ضلالة، ولأن هذا الفرد قريب من مصدر الأمن والبشرى، فلا خوف عليه من المستقبل، ولا حزن على الماضي