من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٩ - هدى من الآيات
رسالة المسجد والمسجد الضرار
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧) لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩) لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمْ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١١٠).
هدى من الآيات
في معرض بيان للفئات الاجتماعية المختلفة في هذه السلسلة من الدروس يبين السياق حالة فئة منافقة تتستر بالدين، وتتخذ مسجداً للإضرار بالمسلمين وإفساد عقائدهم وبث التفرقة بين صفوفهم وتعبئة للقوى المعادية للرسالة. كل ذلك تحت شعارات براقة وبإدعاء إنهم إنما يريدون الخير والحسنى للناس بينما يشهد الله إنهم كاذبون.
وينهى الله ورسوله من القيام في هذا المسجد، لأن المسجد يجب أن يكون بناؤه على أساس التقوى وليس الإضرار والكفر والتفرقة، وبتعبير آخر على أساس النفع والإيمان والوحدة وبدل تجميع القوى المعادية، يجب أن يجمع المسجد رجالًا يحبون التطهر والصلاح وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ.