من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧ - هدى من الآيات
عاقبة المكذبين والمستكبرين
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِ [١] الْخِيَاطِ [٢] وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ [٣] وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٤١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٤٢) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ [٤] تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣).
هدى من الآيات
في الدرس السابق. ذكرنا القرآن بسفاهة الإستكبار، وفي هذا الدرس يبين لنا جزاء الإستكبار، الذي هو في الواقع متصل بطبيعة الإستكبار.
التكذيب بالآيات، والإستكبار عنها معناه الخلود إلى الأرض، والاعتقال في السجون المادية، ولذلك لا يعرج المستكبر في سماء التقرب إلى الله، ولا يحلق في أجواء المعرفة والكمال،
[١] سم: الثقب.
[٢] الخياط: الإبرة.
[٣] غواش: الغواش جمع غاشبه وهو كل ما يغشاك أي يسترك.
[٤] غل: الفعل الحقد الذي ينفذ بلطفه إلى صميم القلب، ومنه الغلول وهو الوصول بالحيلة إلى دقيق الخيانة.