من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٢ - هدى من الآيات
الشرك بين الظن والخرص
أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٦٦) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٧) قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (٦٨) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (٦٩) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمْ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠).
هدى من الآيات
خلفية الخوف من الجبت والطاغوت هو الشرك بالله. وفي هذا الدرس يذكر ربنا عباده بحقيقة الشرك الذي ليس هو سوى الظن والوهم (تصورات وخيالات) بينما الله وحده مالك كل من في السماوات والأرض، ومن بينها أولئك المعبودون من دون الله باسم الشركاء، وأنظمة الحياة التي تساعد الأحياء على البقاء، إنها بدورها من الله، فهو الذي جعل الليل ليسكن فيه الأحياء، وجعل النهار مضيئا، كل ذلك آيات لمن يفتح أذنه للسماع.
وليس من قوة في الأرض وفي السماء ألا وهي خاضعة لله، وليست أداة وآلة بيد الله، لأن الله غني وهو أرفع من أن يتخذ مساعداً أو ولداً، إن هذا الكلام نابع من الجهل الذي لا برهان عليه.