من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٢ - هدى من الآيات
ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ [١] وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨) وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩).
هدى من الآيات
في سياق قصة موسى عليه السلام يذكر القرآن الحكيم برسالة محمد صلى الله عليه واله ليربط الحاضر بالماضي، وليعطي درساً حكيماً منتزعاً من حقائق تاريخية، وليشجع اليهود على إتباع الرسالة الجديدة، ومنهج القرآن في الاستدلال منهج فطري يستفيد من أقرب جهة إلى القلب والوجدان، وهنا يُبيّن أن الرسالة الجديدة تدعو إلى ذات القيم التي كانت في رسالة موسى عليه السلام بالإضافة إلى إنها مكتوبة عندهم في التوراة والإنجيل، فلماذا الكفر بها؟!.
أن هذه الرسالة- كما تلك الرسالات- تأمر بالمعروف الذي يتوافق مع فطرة البشر،
[١] عزروه: وقروه وعظموه.