من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٩ - بينات من الآيات سيرة الرسول صلى الله عليه واله
صفات الرسول صلى الله عليه واله
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩).
هدى من الآيات
في الآيتين الأخيرتين لسورة التوبة يذكرنا السياق بأن الرسول صلى الله عليه واله قادم من صميم قومه الذين أرسل اليهم، فهو من أنفسهم، وإنه يتأثر ويحزن إذا وجد مكروهاً يصيب قومه، وإنه يحرص على سلامتهم، وإنه رؤوف رحيم بالمؤمنين.
ولكن لا يعني ذلك أن الرسول صلى الله عليه واله يعتمد على قومه ويتأثر بسلبياتهم. كلا؛ بل يصمد أمامها اعتماداً على الله تعالى فإن تولوا فإن حسبه الله يتوكل عليه، وهو رب العرش العظيم.
بينات من الآيات: سيرة الرسول صلى الله عليه واله
[١٢٨] المواقف الخاطئة للمنافقين من الرسالة ربما كانت بسبب سوء فهمهم لواقع الرسول صلى الله عليه واله وأنه جاء منقذاً لهم من الآلام التي يعانون منها لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ فهو يتحسس بالعناء الذي يعيشونه ويحزن لهم ويسعى من أجل تخفيف الألم عنهم حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ يحرص على راحتهم، ويسعى من أجل حصولهم على الراحة بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ يوفر لهم أسباب الخير والرفاه، ويغض عن نواقصهم، والأذى الذي يصيبه منهم.