من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٠ - هدى من الآيات
الإنسان: قصة البداية
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)* هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلَا لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠) أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ (١٩٢).
هدى من الآيات
لو تدبر الإنسان في كتاب الحياة لعرف الحقيقة، كذلك لو تدبر في نفسه وما فيها من علائم النقص وآيات الخلقة.
من أنا؟ وكيف خلقت؟ وما أملك؟ ومن يملك أمري؟.
إنني موجود لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا في حدود الحرية والإمكانيات التي وفرها الله لي، ولا أعلم الغيب بدليل إني أخسر كثيراً بسبب جهلي بالمستقبل وبالغائب عن نظري، وكثيراً ما تحمل الحوادث السوء لي وأنا استقبلها جهلًا، والإنسان بحاجة إلى الرسول الذي ينذره بالمستقبل ويجعله يتحذره، ويعرفه كيف ينتفع بالمستقبل.
كيف خلقني الله؟.
لقد غرز الله شهوة الجنس في والدي، حيث خلقهما من نفس واحدة وجعل أحدهما