من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٦ - هدى من الآيات
الميثاق الإلهي لمواجهة أتباع المبطلين
* وَإِذْ نَتَقْنَا [١] الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧١) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٧٤).
هدى من الآيات
متى أخذ الله من بني إسرائيل ذلك الميثاق الذي كان من أبرز بنوده ألا يقولوا على الله إلا الحق؟.
الجواب: مرتين، مرة حيث قلع قسما من الجبل وجعله فوقهم كأنه ظلة أو سقف، تصوروا أنه سيقع ويقضي عليهم، وهنالك أخذ ميثاقهم وقال لهم: خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه، وليكن هدف ذكر ما فيه التقوى والالتزام بواجبات الله سبحانه.
هذه مرة، ومرة أخرى حين أخرج الله ذرية آدم في صورة ذر ونشرهم في الفضاء، وأشهدهم على أنفسهم وقال لهم أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا وآنئذ حذرهم الله من التبريرات التي قد يتخذونها وسيلة لعدم الالتزام بالحدود، ومنها: أن يقولوا يوم القيامة إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ كلا .. إن
[١] نتقنا: النتق قلع الشيء من الأصل، وكل شيء قلعته ثم رميت به فقد نتقته.