من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٧ - هدى من الآيات
تضليل الملأ ضد رسالات الله
قَالَ الْمَلأ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (١٠٩) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (١١٠) قَالُوا أَرْجِهِ [١] وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [٢] (١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (١١٢) وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ (١١٤) قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ [٣] وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (١١٦).
هدى من الآيات
كانت تلك الرسالة رسالة الله ببيناتها ودلائلها، فلننظر إلى ذلك الطرف لنرى ما هو جواب المستكبرين من قوم فرعون؟.
إنهم اعتمدوا على عدة وسائل لمقاومة رسالة الله، ولم يكن بينها بالطبع الاهتداء بها أو مواجهتها الحجة بالحجة
أولًا: قالوا لموسى عليه السلام إنه ساحر عليم، ليضللوا الناس عن رسالته.
ثانياً: استثاروا حب الأمن لدى الناس، واتهموا موسى عليه السلام بتعكير الأمن عليهم.
ثالثاً: توسلوا إلى القوة وسطو لاعتقال موسى وأخاه عليهما السلام.
[١] أرجه: أخّر أمر عقوبتهما.
[٢] حاشرين: جامعين للسحرة.
[٣] واسترهبوهم: خوفوهم تخويفاً شديداً.