من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٧ - هدى من الآيات
كيف تتكامل شخصية الإنسان
خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ [١] وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ (١٩٩) وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ [٢] فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ [٣] مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ [٤] (٢٠٢) وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا [٥] قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٠٣) وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ (٢٠٥) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦).
هدى من الآيات
لكي تتكامل شخصية الإنسان عليه أن يأخذ العفو، ويأمر بالمعروف، وأن يعرض عن
[١] بالعرف: العرف ضد النكر، ومثله المعروف والعارفة وهو كل خصلة حميدة يُعرف صوابها العقول، وتطمئن إليها النفوس.
[٢] نزغ: النزغ الازعاج بالإغراء وأكثر ما يكون ذلك عند الغضب، وأصله الإزعاج بالحركة، والنزع أدنى حركة تكون، ومن الشيطان أدنى وسوسة.
[٣] طائف: وسوسة ما.
[٤] لا يُقصرون: لا يكفون عن إغوائهم.
[٥] اجتبيتها: الاجتباء افتعال من الجبابة، ونظيرها الاصطفاء وهو استخلاص الشيء للنفس، وأصله الاستخراج.