من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٨ - الإطار العام الجهاد سبيل البراءة من المشركين
و (الآيات: ٤٦- ٥٢) تزيد من كشف المنافقين وتحديد مقاييس تمييزهم، ومنها
١- أنهم يرفضون الجهاد أساساً.
٢- أنهم لا يمارسون عملية الجهاد وإن خرجوا له.
٣- أنهم يثيرون الفتن ويفسدون علاقات المؤمنين بإثارة النعرات الجهاهلية.
٤- أنهم يمارسون عمليات التجسس لصالح الكفار.
٥- أنهم يفرحون بهزيمة المسلمين ويحزنون لانتصارهم.
وحيث يتحدث القرآن عن سلوك المنافقين في الحرب، يعرج على موقفهم من المال، وحرصهم الشديد على أن لا ينفقوا في سبيل الله إلا رياءً. فتتحول أموالهم وأولادهم إلى عذاب لهم في الدنيا، وغرور يدفعهم نحو الاستمرار في الكفر (الآيات: ٥٣- ٥٥).
ثم إن علاقة المنافقين بالمؤمنين تحددها مصالحهم الخاصة، فإذا وجدوا مغانم ومكاسب بادروا إلى تسجيل أسمائهم مع المؤمنين، وإلّا تهربوا من المجتمع المسلم وذهبوا إلى شياطينهم، ولكن مع كل ذلك تراهم يحلفون بالله أبداً أنهم من جماعتكم، والواقع إنهم مع مصالحهم، ولذلك تراهم كل يوم مع جماعة (الآيات: ٥٦- ٥٧).
ويتحدث السياق في (الآيات: ٥٨- ٦٠) عن الصدقات لعلاقتها بالجهاد، ثم يتحدث عن المنافقين ودورهم التخريبي في الصراع .. (الآيات: ٦١- ٦٨)، وعن المؤمنين ووحدتهم وصفاتهم المثلى .. (الآيات: ٧١- ٧٢).
ثم يتحدث عن قتال المنافقين والكفار، وعن النفاق بعد الإيمان الذي يتعرض له بعض الناس وما يؤول إليه مصيرهم من النفاق الأبدي (الآيات: ٧٣- ٧٨)، وكما يتحدث عن الذين يمنعون الصدقات من المنافقين .. (الآيات: ٧٩- ٨٠).
ويتحدث عن الذين يتقاعسون ويبين صفات المنافقين من التقاعس عن الجهاد وسائر صفاتهم الشاذة، ويمنع الرسول من الصلاة على المنافقين، ثم يشيد بالرسول وبالمؤمنين الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم، وبما أعد الله لهم من الخلود في الجنة (الآيات: ٨١- ٨٧).
ويتحدث السياق عن أعذار المنافقين في الجهاد وعن استثناءات الجهاد (الآيات: ٩٠- ٩٦).
كما يتحدث عن الأعراب، المنافقين منهم والمؤمنين .. (الآيات: ٩٧- ٩٩)، وعن