من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٩ - الإطار العام الجهاد سبيل البراءة من المشركين
السابقين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه (الآية: ١٠٠).
وعن أهل المدينة، وأن في الأعراب منافقين غير معروفين .. (الآية: ١٠١).
وأن هناك طائفة اعترفوا بذنوبهم ويجب أن تؤخذ من أموالهم الصدقات .. زكاةً، وطهارةً لهم، وقبولًا لتوبتهم .. (الآيات: ١٠٢- ١٠٤).
وبعد الحث على العمل يحدثنا السياق عن الذين اتخذوا مسجداً ضراراً وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله، وضرورة مقاطعة هذا المسجد، والاستبدال عنه بمسجد التقوى .. (الآيات: ١٠٥- ١١٠).
ولقد اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة .. (الآيات: ١١١- ١١٢).
ويبين القرآن أنه ليس بين الكفار والمؤمنين ولاء حتى بالاستغفار، وأن الله يتم حجته على عباده، وأن الله يتوب على من ختم أمره بالجهاد أو بالتوبة .. (الآيات: ١١٣- ١١٨).
من هنا؛ يجب على المؤمنين القتال وليعرفوا أن أعمالهم الصالحة جميعاً محسوبة ومجزية خيراً .. (الآيات: ١١٩- ١٢١).
كما يأمر ربنا سبحانه بأن لا بد أن ينفر طائفة للتفقه في الدين والإنذار (الآية: ١٢٢).
ووجوب البدء في القتال بأقرب الكفار .. (الآية: ١٢٣).
ويبين أن من صفات المنافقين أنهم يستهزؤون إذا نزلت سورة تأمرهم بالجهاد (الآيات: ١٢٤- ١٢٧).
وفي الآيتين الأخيرتين: (١٢٨ و ١٢٩) يذكِّرنا السياق بأن الرسول قادم من صميم قومه الذين ارسل إليهم، فهو من أنفسهم، وأنه يتأثَّر ويحزن إذا وجد مكروهاً يصيب قومه، وأنه يحرص على سلامتهم، وأنه رؤوف رحيم بالمؤمنين.
ولكن لا يعني ذلك أن رسول الله صلى الله عليه واله يعتمد على قومه ويتأثر بسلبياتهم، كلا .. بل يصمد أمامها إعتماداً على الله تعالى، فإن تولوا فإن حسبه الله يتوكل عليه، وهو رب العرش العظيم.