من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٤ - هدى من الآيات
التدبير آية الرب والفسق حجاب البصيرة
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (٣١) فَذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّا تُصْرَفُونَ (٣٢) كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣).
هدى من الآيات
من أجل اقتلاع جذر الشرك من قلب الإنسان الذي خلق ضعيفاً، يتابع السياق لحديث عن التوحيد، ويتساءل عن الرزاق الذي ينزل الرزق من السماء ماءاً وأشعة، ويفجر الأرض رزقا ورحمة، أوليس الله؟.
ومن يعطينا أداة الرؤية والسماع أوليس الله؟ ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وبالتالي من يدبر أمر الكون، ويستوي على عرش السماوات والأرض وبيده ملكوتها؟ إذا سألتهم فسوف يقولون جميعاً أنه الله، وهنا يبرز السؤال التالي: إذا لماذا لا تتقون ربكم؟ ولماذا لا تخشونه؟.
إنه الله ربنا جميعاً الحق الذي ليس بعده إلا الضلال، فأين مكان الشركاء؟ وأين تصرفون أيها المشركون في أي واد واي سبيل منحرف؟!.
وسؤال أخير: لماذا لا يؤمن هؤلاء جميعاً برغم وضوح الآيات؟.
والجواب: هو أن هؤلاء قد فسقوا، والفسق يحجب البصيرة.