من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٢ - بينات من الآيات وكشف الحجاب
هل ينفع الشركاء في اليوم الآخر؟
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (٢٨) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (٢٩) هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمْ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٣٠).
هدى من الآيات
في الدروس السابقة ذكرنا القرآن بأن الشركاء من دون الله لا يضرون ولا ينفعون، ثم أعطانا رؤية متكاملة تجاه الحياة الدنيا، والتي ينبغي أن تكون كافية للإنسان في توحيد الله ونبذ الشركاء.
وعاد السياق ليحدثنا عن قضية الشركاء بتصوير مشهد من مشاهد يوم الحشر، حيث يجمع الله الشركاء والمشركين جميعا، ويفرز بينهما وينكر الشركاء أساساً إنهم كانوا يعبدون من دون الله، ويشهدون الله أنهم كانوا غافلين عن عبادة المشركين لهم، فماذا ينتفع البشر من عبادة من هو غافل عن عبادته؟!.
وهنالك تكشف لكل نفس ما أسلفت في الدنيا، ويردون إلى الله قائدهم ومولاهم الحقيقي، بينما يتلاشى الشركاء الذين كانوا يجعلونهم شفعاء عند الله افتراءا على الله والحق.
بينات من الآيات: وكُشف الحجاب
[٢٨] وفي يوم القيامة تتوضح الحقائق بحيث لا يقدر أحد على انكارها، وحين نتصور