من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - هدى من الآيات
الرسالة الميزان الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
المص (١) كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٣) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (٤) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٥) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (٧) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩).
هدى من الآيات
المص هذا كتاب أنزله الله على قلب الرسول الذي ينبغي أن يتسع له ولا يضيق به، ولا يتردد في قبوله وأدائه، وإنذار الناس به حتى يؤمنوا فإذا آمنوا فان الكتاب سيكون ذكرى لهم.
وعلى الناس اتباع قيم الكتاب، والذين يجسدون هذا الكتاب، أما غيرهم الذين يتخذون من دونهم أولياء على أساس القيم فحرام اتباعهم، لأنهم سوف يقودون البشر إلى الهلاك، فكم من قرية أهلكها الله فإذا بعذاب الله عزوجل يأتيها ليلًا، أو عند فترة القيلولة صباحا ولم يدعوا شيئا، وإنما اعترفوا بذنبهم، وأنهم ظلموا أنفسهم.
والله سبحانه يحاسب الذين أرسل إليهم الكتاب، كما يحاسب الذين أرسلهم لتبليغ