من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٩ - الإختلاف بعد العلم
مصر بعض أجساد فراعنتها فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ.
الإختلاف بعد العلم
[٩٣] وهكذا انتصرت الفئة المؤمنة بالرسالة، المتوكلة على الله، والمتحدية سلطان الجاهلية، أنتصرت بإذن الله على كيد الطاغوت، ولكن انتصارهم لم يكن بالمكر والظلم بل بالعمل الصالح وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ أي مكنهم الله مقاماً آمناً بصدق وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمْ الْعِلْمُ فاختلافهم اللاحق لم يكن بسبب الرسالة، بل بسبب اهوائهم، وكان بعد وضوح السبيل أمامهم إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إذ الحق عند الله، وغموضه عند طائفة من الناس إنما هو بسبب اتباعهم للهوى والشهوات.