من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧١ - الصفات النفسية للمؤمنين
حيوية واندفاعاً، وهذا بعض معاني التوكل على الله التي تدل أيضاً على ثقة الشخص بما وهب الله له من قدرات وطاقات دون إنتظار أو نظر لما في أيدي الآخرين.
تلك كانت الصفات النفسية للمؤمنين والتي تنعكس على السلوك العيني في صورة الصلاة التي تعبر عن الوجل من الله .. رجاءُ وخشية، وفي صورة الأنفال التي تعبر عن التوكل على الله دون خوف من انتهاء نعمه عليهم ونفاد مواهبه لهم.
[٣] الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ إن ذلك مقياس أكيد للإيمان الذي فيه فوائد كثيرة أهمها: تكامل شخصية الفرد حسب درجات إيمانه، وهذا التكامل ليس بمقياس الناس بل بقيم الله سبحانه، فلا يضر المؤمن المتكامل الشخصية ألا يعرف به الناس.
[٤] أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ وبالإيمان يطهر القلب الفرد عن الأدران والأمراض، عن الكبر والعجب والغرور والانانية، عن الحسد والحقد والظن والبغضاء، عن الجهل والجهالة واتباع غير الحق.
وحين يطهر القلب، يزكى العمل، ويحصل الفرد على المكاسب التي تأتيه بكرامة وعزة وليست المكاسب التي يحصل عليها الفرد بإيمانه كالتي يحصل عليها المنافقون والكفار حيث تمحق كرامتهم البشرية.