من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢ - هدى من الآيات
الغرور الشيطاني سبب الهبوط
وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ (١٩) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ [١] لَهُمَا مَا وُورِيَ [٢] عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا [٣] وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنْ الْخَالِدِينَ (٢٠) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ (٢١) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢) قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (٢٣) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٢٤) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥).
هدى من الآيات
كانت قصة إبليس وعنصريته، وتكبره وخروجه من السماء، ووعده أنه سوف يغوي أبناء آدم، وبالتالي كانت قصة الخطيئة الأساسية هي موضوع الدرس السابق، والآن جاء دور آدم وأبنائه كيف أنهم انخدعوا بإبليس، وكيف ينبغي تجنبه؟
أسكن الله آدم وزوجه الجنة، وسمح لهم بتناول كل الطيبات باستثناء شجرة واحدة،
[١] ليبدي: الإبداء والإظهار، وهو جعل الشيء على صفة ما يصح أن يدرك وضده الإخفاء، وكل شيء أزيل عنه الساتر فقد أبدي.
[٢] وري: المواراة جعل الشيء وراء ما يستره ومثله المساترة وضدها المكاشفة.
[٣] سؤاتهما: عوارتها.