من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٥ - هدى من الآيات
الامداد الغيبي متى وكيف؟
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (١٠) إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ (١١) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ [١] (١٢) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا [٢] اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٣) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (١٤).
هدى من الآيات
المؤمنون يتوكلون على ربهم فيجتازون المشاكل بتأييد غيبي، وتقدير رشيد من الله لهم، وإليك مثلا من معركة بدر كيف استغاث المسلمون بربهم بعد أن قرروا خوض المعركة صادقين، وعوضوا ضعفهم المادي بالتوجه إلى ربهم لينصرهم فاستجاب الله لهم، وأمدهم بألف ملك شكلوا خلفية الجيش الإسلامي ودعماً له، ولم يكن الهدف من ارسالهم سوى تقوية نفسيات المسلمين، وليكونوا مبعثاً لأطمئنان قلوبهم، بينما لم يكن النصر النهائي إلّا من الله، وربما من غير طريق الملائكة لأن الله قوي قاهر وقادر على نصر من يشاء، ولكنه لا ينصر إلّا
[١] بنان: البنان الأطراف من اليدين والرجلين والواحد بنانه ويقال للاصبع بنانه وأصله اللزوم.
[٢] شاقوا: الشقاق العصيان وأصله الانفصال.